«غواطس» مخالفة للمواصفات تخرج آبار للشرب من الاستثمار

شو صاير 08:42 23-10-2020

يبدو أن العقد ٩٤ لعام ٢٠١٩, المتضمن توريد/ ٥/ مجموعات ضخ غاطسة لزوم آبار الموارد المائية مخالفة للمواصفات القياسية, أثار إشكالاً بين لجنة الاستلام النهائي وفنيي المديرية، خاصة أن هذه المضخات مخالفة للمواصفات.
فشل ذريع
فشل هذه المضخات عملياً وبالتالي خروجها من الاستثمار من جراء تعطلها، أكدتهما الوثائق التي حصلت عليها «تشرين»، والتي تثبت أن السقوط الأول لهذه المضخات كان من نصيب بئر شقا/٢/، الأمر الذي أرغم فنيي المديرية على سحب مجموعة الضخ، بعد مضي ٢٤ ساعة على مدة التشغيل لتعطل المجموعة، وهذا ما يؤكده كتاب رئيس قسم الموارد لدى المديرية المؤرخ بتاريخ ١٦/٤/٢٠١٩ الموجه لمدير الموارد المائية في المحافظة، المتضمن أنه بعد الكشف على مجموعة الضخ تبين وجود خلل فني مصدره الجهة المصنعة، وأن ما تبقى من مجموعات الضخ الغاطسة المشتراة والتي مازالت لدى المستودعات من غير الممكن استخدامها على باقي آبار المديرية لأن النتيجة ستكون سلبية.
لم تلقَ آذاناً صاغية
بالرغم من الكتاب الحامل بين طياته تحذيراً بعدم استخدام باقي المجموعات لآبار المديرية، إلا أنه للأسف الشديد لم يؤخذ بهذا التحذير خاصة أن المديرية استمرت في استخدام هذه المجموعات على عدد من آبارها, وهذا ما يؤكده كتاب رئيس قسم الموارد لدى المديرية المؤرخ بتاريخ ١١/٧/ ٢٠١٩ والمرسل للمدير يؤكد تعطل مجموعة ضخ أخرى، ولكن هذه المرة كانت من نصيب بئر قرية بارك, إذ تضمن الكتاب و لاسيما بعد خروج المضخة الغاطسة من الاستثمار نتيجة تعطلها, أنه بعد سحب مجموعة الضخ والكشف عليها تبين وجود قشط وتآكل في المادة العازلة لكبل المحرك، وذلك لعدم وجود مجرى للكبل وهذا يعد خللاً فنياً بالصنع.
وتضيف الوثائق أنه بعد هذه الانتكاسات المتتالية لمجموعات الضخ قام قسم الموارد بمخاطبة المتعهد بهذا الخلل, وما نتج عنه من أعطال أدت إلى خروج هذه المجموعات من الاستثمار.

ليرد المتعهد على كتاب قسم الموارد بكتاب جوابي بتاريخ ٢٤/ ٤/ ٢٠١٩ جاء فيه أنه سبق له أن لفت أنظار المديرية لهذا الخلل، والتنويه بضرورة تركيب صمامات عدم رجوع على أنابيب السحب كل ١٠٠ متر صمام.
وذلك منعاً لحدوث الصدمات المائية المرتدة إلا أن المديرية أو بالأحرى لجنة الاستلام لم تأخذ به، وهذا -بكل صراحة- يقودنا إلى استنتاج هام بأن هذه الغواطس فعلاً لا تخلو من العيوب الصناعية، وبناء على ذلك اعترض المتعهد على مقترح قسم الموارد المتضمن قيام المتعهد بدفع تكاليف سحب وتنزيل مجموعة الضخ لكونه سبق له أن أشار لهذا الخلل.
مع العلم أنه سبق للجنة الاستلام النهائي وبمحضرها المؤرخ بتاريخ ٢٨/٦/٢٠١٩ أن دونت فيه أن هذه المضخات هي بحالة فنية جيدة وبناء عليه تم الاستلام، والسؤال المطروح هنا: مادامت هذه المجموعات غير مطابقة للمواصفات القياسية, فكيف تم استلامها إذاً؟ سؤال نرمي به ونلقيه على طاولة الجهات الرقابية.
من جهته، مدير الموارد المائية في السويداء – المهندس محمود ملي أوضح لـ«تشرين» أن العقد ٩٤ هو عقد توريد مضخات غاطسة وقد تم استلام هذه المضخات أصولاً، مضيفاً أن تعطل إحدى المضخات أثناء تنزيلها ناجم عن خطأ فني ارتكبه الفنيون لدينا، علماً أنه تم إصلاح المضخة من قبل المتعهد وعلى نفقته الخاصة، وباقي المضخات أجري لها تعديل فني من قبل المتعهد ليصار إلى استخدامها بباقي الآبار.
وأخيراً نقول: إن التعديل الذي أجري على المضخات يعد مخالفة صريحة وواضحة للعقد المذكور أعلاه وهذا يتطلب مساءلة لجنة الاستلام, لذلك نضع الموضوع بعهدة الجهاز المركزي للرقابة المالية.

الأخبار العاجلة